الخميس، 18 ديسمبر، 2008

بين نقطتين


كنت أجر مجموعة من الصناديق المتراصة على عجلات .. كلما تقدمت خطوة صدتني " يد الغوريلا " يد غوريلا فقط هو ما أرى..ربما أشفقت عليّ من بشاعة وجهها واكتفت بتصويب يدها السوداء وأظافرها الطويلة الحادة إلى صناديقي .. تشبثت مكاني ورحت أضحك بهستيريا .. تردد صدى ضحكتي في المكان كله واحتبسته الصناديق المغلقة فأخذت تهتز هي الأخرى ومن فوقها تهتز يد الغوريلا .. فاضطربت وسحبت يدها وتركتني أمر إلتفت خلفي أبتسم لها وجدتها ترفع لي إصبعيها مشجعة إياي .. رأيت إصبعيها يبتسمان أيضا في صمت .
أسرعت بخطواتي وجري فهناك الكثير من الصناديق سأنقلها .. أحببت نقل الصناديق بين نقطتين :- يد الغوريلا والا مدى.

موت الظل


كنت أرتدي ثوب العدالة وأنا أرقص باليه .. لا أعرف الشخص الذي ناولني السيف. فرحت أطوح به مع رقصاتي في الهواء داخل دائرة الإضاءة الزرقاء .. حتى طار السيف مني وقطع ظلي . وقعت مكاني مصطنعة الموت .. مهيأة للسباحة في بحور دماء وهمية .. ظلي منقسم نصفين والسيف بعيد .
خلف تلك الصورة أياد تصفق وأصوات تهلل وصاحب السيف يصفق بغباء .أياد تصفق ولا أحد يمد يده لينزعني من وهم الموت .. فصدقته .. ومت بظل منكسر ودماء مرسومة ورقصات محنطة ولحن رثاء..كنت ظلا خيّر فليرحم الله الظل .

السبت، 6 ديسمبر، 2008

إلى روح الشاعر مجدي الجابري

اللوحة بفرشاتي خاصة لروح الشاعر مجدي الجابري


لم أره يوما ولن أراه موتا .. هو اسم وكلمات وأحرف وإحساس .. قبّل قلبي فاستراح ..إهداؤه باق لأناس ربما هم أيضا فارقوني قبل اللقاء .. ارتجفت لإحساسي بروحه حولي ضمن طقوس الشتاء في أغسطس ..حضوره مثله تماما في سبتمبر.. هل للشتاء أيام أخر ؟! دعاني أتلحف بأنفاسه في الكلمات .." لحاف الشوك للوردة على شجر الزمان النيئ" . بعد الإهداء كان رجاءا للموت ألا يصيده .. هو مختبئ تحت السرير يحبو ليراه آتيا فيسدل ملاءته عليه .. يأتي حثيثا وجلا .. إنه الموت يا مجدي وأمنيات لازالت مكانك .. سقطت من جيبك أسفل السرير ..صررتها بملاءة أيامك وخطت فوقها عنوان ..." أحلام مقهورة .. وطاقة روح فككت الموت بمهارة ".
ياه

صدرك غابات متحجره
ياهلترى م الضحك والا م البكا؟
عصفور بلون فضي
من كوز قديم .. طالل براسه ع الفضا
معرفش لسه بيتولد..
ولا الغنا صلبه؟
..

تماثيل غريبة ...
وسيوف إزاز متدلدله م السقف
لا شمعه في ايدي
حسيت بحاجتي للغنا
أو للسريخ معرفش؟؟!
من قصيدة " الشوك والورده" ديوان "طرطشات موجة حلم"
مجدي الجابري

السبت، 29 نوفمبر، 2008

جماد

حين اتهمته أنه رجل قهقاري.
ابتسم وقال :- لأنني لا أشرب الخمر.

شرك

اللوحة لصديقتي هبة فكري

إذا ابتعدت سأراك قبيحا مثله هذا الذي كرهته قبل أن أتهاوى فيك ربما لأن الألسنة عنه نبهتني فقفزت فوق فخه دون أن يراني لتقع أرجلي من قفزتي في فخك أنت . أحببت شراكك وصنعت منها أرجوحة وفراش أتدلل فيه وأتنهد .. سوطك يلهب إحساسي – الساكن جسدي- فأتنهد أكثر . أخرجت أصابعي من ثقاب شركك ..أتشبث بيدك قبل أن تلقيني من فوق الجبل .. مقيدة أنا بحبك مغرمة بتبغك وسكاتك .. سكنتني جميع أنفاسك .. أنفاسك مكانها قلبي ..قلبي معي فوق الجبل وأسفله .

سماء وأرض


لقاؤنا دائما يتجدد عند تلك النجمة .. الطرقات تسكنها أنفاسه فأخطو بدلال . ثلاث خطوات وسيأتي فعددت لألف .. هل نسي موعدنا؟! أم ملّ اللقاء ؟. عدت إلى منزلي .أتردد في الإمساك بهاتفي .. أبعثر عيني في دليله ..أرقام عشر تتحكم في حياتي هو رقم العشق سهوا.. تتذبذب يدي هل أضغط ذر الاتصال أم أقضي الليل على أوراقي وفي الذكرى ؟ ..ضغطت ذر الاتصال ..أتاني صوته يغويني بقبلة وأنا أبكي .

-.أنسيت الموعد يا حبيبي ؟
- فأكد :- أنا لم أنسى بل تناسيت .
-أمللت اللقاء ؟
- بل مللت صفاؤك وكرهت وجه الملاك الساكن فيك فأنا شيطان أنتثر في فضاء الشر –وليس للشيطان عمل غير الغواية – بل دعيني أقول أنا أعشقك جسما فحسب . فيزيد بكائي .
-جسما فحسب ؟! ألا تعجبك شخصيتي ؟
- لا بل تعجبني ولكني أشتهيك جسما .
- أنا طفلة تحبو على صدرك فلا تركلني ..أنا طفلة ملت التأرجح على مزاجاتك فرفقا بي .. ويمكنني غلق الخط الآن إذا كنت لوقتك شيطان الرغبة .

الأحد، 23 نوفمبر، 2008

مكعب زجاجي


حبسته داخل مكعب زجاجي وتركت ثقبا لا يراه كي أستقطب روحه من خلاله كلما ثار ..أذهب إلى الثقب .. أنفث روحي فيهدأ .. ويثور باحثا عما يداعب أهداب أنفه ليطير في عالم ثالث . المكعب له سقف فلا يسمح بالطيران ونفسي الذي أبثه لم يعد يهدئه بل أصيح كرياح تتحرش بأجنحته المقيدة ، تستحثه على الطيران فيعلم أنه أصبح أسيري أنا..أنا الرياح التي تمطت خلال الثقب واخترقته فأسقطت في طريقها إليه قوته وغروره وكيانه في ثلاثين فخ ..فاستسلم واستكان .أوسعت من الثقب بابا ودخلت أرتب له ريشه فأكل ذراعي وطار وحبسني أنا داخل المكعب .. لم تكن لدي رغبة في الطيران .. لم تكن لديّ أجنحة أصلا .. فاستسلمت لسجني ورحت أدون مذكراتي وكيف ابيضت شعيرات رأسي من سبعة أعوام محبوسة في زجاج مكعب دخلته في ثقة على حين غفلة فأدركت حينها أن العشق سجن وأنا الطيور عندما تهاجر لا تأخذ أثار أقدامها معها .

الاثنين، 17 نوفمبر، 2008

حنين ..خوف .. لا أعرف.


أنا أصعد السلم في سن العشرين وفي داخلي تتقافز بنت الست .. أشعر أني طفلة ضلت طريق والديها وليس أمامها إلا السير في الطريق حتى نهايته .. مع كل درجة أصعدها تذهب سنوني ويقف العمر على حد الطفلة ..فيبكيني الخوف ..وأبحث عنه .. هل أجده خلفي ؟..أتلفت ..هل أجده أمامي ؟ ..أصعد .

دخلت الغرفة باحثة عن الأمان .. الجدران شوهتها الشقوق .. شقوق تأوي خيوط العنكبوت وشقوق تخرج منها أياد قبيحة بأصابع قبيحة وأظافر قبيحة .. وزجاج مكسور يفترش الأرض ويتمدد .. فسحبت المقعد وجلست,اخترت المقعد الذي كان يجلس عليه ؛ علي أجد في رائحة أنفاسه الأمان ..أبحث عن صورته على الجدران .. على الوجوه .. على الأصابع . . على خيوط العنكبوت .. فلا أجدها ولا أجده . الآن فقط عرفت قيمة الحضن الذي رفضته واللمسة التي فررت منها والنفس الذي سددت انفي وأثقلت ملابسي لاقترابه .. الآن فقط ألقي بحقيبتي على الأرض وأجري..أبكي .. أخلع وجه الرجل الذي ارتديته عشرين عاما لأحافظ على أنوثتي ..على درج السلم الأولى أخلع شدتي والثانية أخلع برودي والثالثة أخلع سجون العيب والرابعة أخلع الخوف والخامسة أخلع نفسي وأرتمي في حضنه .

الاثنين، 10 نوفمبر، 2008

رجل الوقت ليلا




كأن يكون ضيفا حالما في حياتي , لا يأتيني إلا ليلا ....

أفردت لك أنت أيها الحبيب المجهول أربع وعشرين عاما وثلاث ليال تؤرق كما تؤرق .. تهدهد كيفما تهدهد .. لا أرسم لك صورة في الذاكرة ولا حتى في الحلم .. فقط أعرف كيف تتنفس .. لك نفس رائحة أنفاسي واحتراق تنهيداتي , واستكانات صدري في القرب منك .

أتذكر يوم أن قابلتك في تلك الليلة الحزينة .. وقطرات المطر تتساقط على طرقات خالية من أنفاس الحياة يبدلها بخار السحب المتكثفة لتدب في كائنات غيرنا الحياة .. يزيد من صعوبة هذه الليلة اختفاء القمر أو ضلاله في سماء غير سمائنا أكثر صفاء . المباني جميعها شاركت في لحن مائي مرعب ومخيف حين تتساقط المياه من أعلى أسطحها لتلتقي جميعها على أرض اخفت معالمها طبقة من الطين لا زال حي .. يومها بسط فوقي ثلاثة أغطية رافضة الجدال مع هذا البارد القارص .. ولأن معاركي مع النوم في ليالي الشتاء دائما خاسرة فاستسلمت .. ورحت هناك في نفس ميعاد الحلم في عالم لم نلتق فيه في سابقات ليالينا .. كنت أنتظرك جالسة في طريق وحيد .. كئيب .. تأخرت كثيرا فساورني القلق .. هل ضللت طريقي إليك ؟ هل تأخرت في ذهابي إلى النوم ؟ هل تخالطت أحلامي مع أحلام امرأة أخرى تنام في الحجرة المجاورة فاستلبت منها موعدا في الحلم مع شخص غيرك ؟ .. تعرف يومها ارتديت فستان أبيض قصير وتركت شعري على ظهري ينسدل .. أرقني انسداله كما أرقني تأخرك ؛ فرفعته كي تراني إذا أتيت من خلفي فلشعري ظلمة الليل .. ربما بسببه أخطأت مكاني وظننت أني قطعة من الليل نصفها ظلام الأرض ونصفها نور القمر . .. جريت أبعّثر أنفاسي في كل مكان على امتداد طريق اللقاء لتستدل من الرائحة أني كنت هنا جئتك في زمن الميعاد .


انتظرتك كثيرا أيها الحبيب المجهول وكنت سأنتظرك أكثر لولا أن عبث طفلي بيده الصغيرة بأطراف أنفي فاستيقظت .. نصف وجهي يقطب لفساد اللقاء والآخر يبتسم لوجوده ينظر إلي ويبتسم يده تعبث بأنفي وفيه وإحدى أرجله الصغيرة تتخذ من بطني مرقدا رطبا ..قبلته ورفعت جسده كله على جسدي .. فرأيت خلفه كل هو جزء منه لازال في نومه يعيش .. في نفس الوضع الذي تركته من خمس ساعات .. من خمس ليال .. من خمسة شهور ..من أربعة فصول .. ربما كان هو الآخر في لقاء مع امرأة أخري مجهولة في طريق ..في ماض .. في منامة أو بذلة أو ربما في ثورة جسد .

أعطيت له ظهري وأخذت طفلي في حضني ونمنا .. وأنا أثق أن وجوده في حضني سيمنعني دائما اللقاء .. الخطأ وعبث الرؤى .

الجمعة، 7 نوفمبر، 2008

احساس عاص


لكل خالق عبيد ..منهم العصاة ومنهم الطائعون .. خلقت احساسي فأوهمني طائعا .. والآن يعصيني . أراوده فيأبى .. أطاوعه فأنحدر من الخالق إلى التابع .. جامحة المشاعر في العصيان ولا عودة .. يوم أنا في ظلال بيض وعشر ليالي في ظلال حمر وظلال سمر وظلال الوحدة ..أطوف في مدار ليس مداري .. ولا أرى للطواف نهاية . استوقفني الطريق واستعبدني الظلام فمشيت لعلي أكون عابد مطيع .. عيون وطريق ولا شيئ إلا الظلام .. جريت على أجد للطريق نهاية .. وصلت فوجدت نفسي في نقطة البداية في نفس المدار .. مدار غير مداري .. تلفت حولي ..اطلب البكاء .. نسيت أن وقت البكاء فات ..فقط حينها أدركت مامعنى السراب .

الثلاثاء، 28 أكتوبر، 2008

غزل الشتاء




لأول مرة في حياتي أرى سحابا أبيض في الليل .. كانت سحابة وحيدة تدور حول منزلي ..شديدة البياض رأيتها كذلك وأنا في البلكون أقبض بيدي على كوب النسكافيه ويدي الأخرى تنساب على ذراعي الأيمن تطلب الدفيء من الجاكت الصوف الذي أرتديه ..أبتسم لرؤية السحابة البيضاء تقترب .. في خجل واحمرار الشفاه والخدين وأطراف الأنف أرجع خصلة الشعر التي تدلت على جبهتي تقبل رموشي .. وضعت كوب النسكافيه على الأرض وخلعت الجاكت الصوف استعدادا للرقص . اقتربت السحابة مني أكثر .. أكثر وفاجأني وجوده عليها واقفا في ثبات كأنه أيضا من مائها فلن يسقط إلا إذا سقطت هي . مد إليّ يده .. لشيء لا إرادي جعلي أمد إليه يدي بسهولة .. قفزت بقدم ثم قدم على سحابته ورقصنا ..يساعدني الهواء الذي تداعبني نسماته فأضحك وأرقص أكثر .. أدور حول يده كي أزيد حسد النجوم التي تغمز لي غمزة المتكاد كأنها تقول :- أيوا يا عم ماشية معاك هوا ..
سحبت رابطة شعري وتركته يتناثر حوله وحولي ليزداد انسجامي في الرقص ثم أفلتت قدمي خارج سحابته وهوت في الفضاء .. سحبني بابتسام .. قبل يدي وأنزلني في البلكون ..ودعته إلى لقاء .. ثم ارتديت الجاكيت وربطت شعري واحتضنت كوب النسكافية ثم أغلقت أغنية رامي صبري " كلمة" ونمت في انتشاء .

الأحد، 19 أكتوبر، 2008

للثاني دائما لذة



يظل استمتاعنا بالأشياء بكرا ألذ أنواع التعود ..
الزهرة المقطوفة الآن .. كوب الشاي الساخن ..الأغنية
الحديثة ..الثوب الجديد – لأول لبسة- والأثاث المصنوع
لبيوتنا خصيصا .. كلها أشياء تلثمناها بكرا وظننا أن
لنا فيها منتهى الاستمتاع , ونسينا الحنين للزهرة المجففة في
رواية منسية وبقايا الشاي في كوب تركناه قبل سفرنا
وعدنا وجدناه ينتظر .. والأغنية القديمة التي تحمل لنا
ذكرى .. ربما كانت ذكرى حب .. والثوب الذي يحمل رائحة
مكان جلسنا فيه أو كلمة إعجاب غازلت خيوطة ..والمقعد
الذي كسر وسقطنا من فوقه فجأة فضحكنا لأن كسره قد كسر
حالة الاكتئاب التي دعتنا للجلوس عليه .

الثلاثاء، 14 أكتوبر، 2008

يريدني متسخة




بوسعي أن أحتضن هذا الشبل وأضمه إلى صدري أكثر لأنه في يوم من الأيام سيصير أسدا .. ستصير أسدا فعلا يا حبيبي ؟!

بوسعي أيضا أن أمهد له شعره وأن أغمض عيني إذا أدمعت عيناه ثم أقبله وأنا غامضة العينين وأحتضنه أكثر من المرة السابقة .. حقا ستصير أسدا يا حبيبي ؟!

ربما كان حناني لآمن شره إذا اشتدت أنيابه وتضاعفت غرائزه في زمان بلوغه .. ربما
أو ربما لان جسدي كله لحم ..رخو .. ربي حلمي أن أجد بداخلي عظمة واحدة لعلها تكون دفاعي إذا هاجمني .. سأخلعها من موضعها الغائر وسط اللحم وأبارزه .. بل أهشم رأسه ويجري ما يجري .. أعود رخوة او يموت .
أعود رخوة هذا طبيعي لأن العظمة وجدت لهذا الموقف الهارب .. أما يموت فهذا ما يجعلني أغير نهايتي وأتحلل ..

أهدهده لآمن شره فهل فعلا سيؤذيني ؟ ربي لا تجعله يصبح أسدا .. كن شبلا في حضني حتى لا أكون أنا مضغة لحم متبّلة بعصارة صفراء في جوفك .

أثق يا شبلي أنني لا احبك و أثق أيضا أنني أحبك وأثق أيضا وأيضا أنك تريد التبول الآن على ملابسي لتضحك وتقول الآن صرتي متسخة إذا فسوف تغيرين ثيابك ..
كنت أعلم ذلك منك فغلفت ملابسي بزجاج ضميري .. زجاج ضد كل شيء .. فلتتبول الآن كما تريد ..
اتساخي ربما يأتي من شيء آخر .. ربما يأتي من كثرة النظر إليك !

الأربعاء، 8 أكتوبر، 2008

يمكنني صفعك في هدوء ؟




أريد صديقا يشاركني .. أريد أن أتقمص كل الأدوار وأرتدي رداء كل الشخصيات .. لا أرضى بحياة واحدة ولا أرض واحدة ولا ملمح واحد . أريد أن أكتب عن ثلاثمائة مليون عربي وأكثر منهم غربي .. أريد أن أضع يدي في ظهري بعد أن أملأ بطني بوسادة صغيرة مقلدة دور "سعاد حسني " في فيلم الزوجة الثانية
- من مين ده يابت
- - من جوزي
- محصلش
- تلاتة بالله العظيم من جوزي
- انا لمستك يابت
- طب هو انت جوزي .. جوزي ابو العليه.
- ثم دور أبو لهب أو أبو جهل :- اليوم خمر ونساء وغدا ننظر في أمر محمد
- ما بال جمالك يا سارة .. أبي لقد قضيت الليل كله أقنع أبا جهل بقتل محمد .
- سعيد صالح –- سليم .. بوي .. بوي مات ببوكس واحد مش ببوكسين .


أريد أن نتسرب ليلا إلى فلسطين .. فلنقضي يا صديقي أوقات في ليل مطير ..قطراته قذائف تربكنا ..أنغامه صراخ من احترقوا وسكونه صمت من ماتوا . أريد أن ألهب مشاعري وأشعل إحساسي وأحيى كل الحيوان .
أريد ان أتجرع اشمئزاز النظر لعسكري يهودي .. تخيل نحن من عانينا منهم ولم نر في حياتنا يهوديا واحدا غير بذل خضراء في النشرة الإخبارية . أريد أن أتدثر في حلقة أيادي تحت القذف ..ويغشى علينا . ونفيق !
نغير رداءنا ونزور العراق .. نتذبذب سويا على درجات الدين .. أحيانا ألطم خدي وتضرب أنت جسدك بجنازير أو يتطاير سبابتك في مكان غير مكانك وأضل طريق الباقي من جسدك .. أقبل سبابتك وألفه بمنديل .. أستحضر روحك فتعود لتلبس إصبعك .

هيا بنا نسافر للغرب

مار أيك في عشاء بارد في برج إيفل ؟ هل يعجبك عطر الeuphoria الذي أضعه أم عطر papillon الذي لن أضعه ! سنقبل الجيوكندا في متحف اللوفر دعني أمسك بيديك كي لا نتوه في قاعة سوللي ..سأقفز فوق الأرض وفوقك أصرخ وأنا أقبلك من روعة ما أرى..فينوس ربة الجمال لميللو
سأترك يدك لدعوة قهوة من أحد غيرك :- je voudrais que boir coupe de café avec toi s'il vous plait سأجرب غيرك الآن .. هكذا باريس ياصديقى ! وأعود أسحبك من حضن بارد استدفىء مغيبي ..ونسير معا بل نطير معا نقف على تاج تمثال الحرية – لها تاج فعلا؟- ونلقي بأنفسنا .. نأكل الهامبورجر اوالهوت دوج في مطاعم انديانا .. زرتها في قصص اصحابي .. تعجبني انديانا كثيرا .
أوه .. يعجبني الكيمونو .. سأرتديه بلون سماوي وسأربط وسطي بحزام حرير ملون بثلاث خيوط ..بمبي , بني وسماوي .. وسأفرج إصبعي قدماي ونضحك سويا من قضاء ساعات أمام الطعام لم نفز فيها إلا بتقبيل الخشب ..سنأكل بأيدينا بعدما ينتصر الجوع .
مارأيك في جزيرة مونت كريستو تعرفها ؟ أنا لا أعرفها !

سأرفع يدي الآن بعد استئذانك لأطبع أصابع يدي اليمنى على وجهك .. نعم سأصفعك قلم رطب وأقول هل تريد المزيد كي نعود ! .. سأصفعك الآخر كي تصفعني أنت هذه المرة فأبكي ثم أضحك لأنني بعد صفعك لي سوف أكتب أحلى رواية ربما تصلني إلى نوبل .. صدقني صفعي لك ليس إهانة بل لكي تصفعني أنت .. هو إحساس أطلبه من أجل رواية مجهولة سأكتبها يوما ما .. ذلك هو مكر النساء يا صديقي .. أعتصرك لأرى كل حالاتك .. أرتشف منك الاحساس فأبتسم في ارتياح لأنني انهيت من خلالك قصة كتبتها الآن
.

الأحد، 5 أكتوبر، 2008

عبث الأحلام




أن تخبرني جدتي أو غيرها أنها حلمت لي حلم ..شيء يثير فضولي واهتمامي وابتسامي ، لأني أنا التي دائما أقابل أصحابي وأهلي بتلك المقولة " أنا حلمتلك حلم ويكون الرد الدائم .. خير ! " كأنهم واثقون من أن هذا الحلم هو اللغة السرية للغيب أتى إلي على أطراف أصابعه يهمس لي في منامي .. يوشي بواقع الغد ؛ ربما لأن معظم أحلامي تتحقق ! أليس الأحلام هي التي نراها في نومنا ؟ أنا لم انم عمري ..فإذا نام جسدي فعقلي لا ينام دائم الحركة والتجوال في الماضي والحاضر والمستقبل .. يوسع خطواته .. يعبث في المستقبل. هاربا من الماضي مستغل اتساع عيني في الحاضر فيريط ويجمع ويستنتج فأكون الحلم .
قرأت كثيراعن الحاسة السادسة والتخاطر .. كانت تضايقني كثيرا بالذات في أيام الثانوي .. عندما كنت أمشط شعري وتسقط على عيني شعرة أغمضها فجأة فأرى من أقابلهم في طريقي.. فأقابله فعلا ..حتى انني عندماأكلم أصدقائي في التليفون كنت أصف لهم ماذا يرتدون .. أقول مداعبة :- هالة اقفلي زرار البيجامة البمبي اللي انتي لبساها دي . تصرخ ملقية سماعة التليفون على الأرض وتقول :- وسام .. عرفتي إزاي !.. اكمل حديثي :- هقولك بس لما تعزميني على الكوارع اللي ماما بتطبخها . تصرخ ثانية وتلقي بالهاتف على الأرض :- وسام ماتقوليش الكلام ده لحد. كنت أبكي لأن هذا الشيء يؤرقني ، يجعل الكثيريين يخافونني بل وأخاف أنا من نفسي عند النوم ..مع العلم اني أبدا ما رأيت أمامي بقدر ما تخيلت . أذكر اني بكيت على موت جدي مقدما قبل موته بأسبوعين ولم أحكي لأمي هذا الحلم حتى مات جدي فجأة وهو جالس بيننا ينتظر الغداء . دعوت كثيرا ان تختفي من عندي تلك الحاسة وقد كان فقد اكتشفت أنها تأتي للذهن الصافي فعكرت ذهني عن دون قصد .هناك تفسير يقول أن الحاسة السادسة لها علاقة بالذكاء والقدرة على استنتاج وربط الأحداث وان المعلومات وهي المادة الخام للأحلام تتخذ طريقا آخر في مساراتها داخل تعرجات الجمجمة فتنطبع برموز تتكون بيها صورة الحلم . ويقولون أن الحاسة السادسة كانت حاسة الاستشعار عن بعد ومكانها جدار الجيوب الأنفية كان يستخدمها الإنسان البدائي في استشعار خطر الحيوانات المتوحشة مثلما تستخدمها الكلاب وبعض الحيوانات الآن في الاحساس بالزلازل ولكن من منطلق نظرية " لامارك" ان العضو الذي لا يستخدم يفنى ويهلك فبتقدم الحياة من بدائية إلى مريحة أخذت تلك الحاسة في الاختفاء .
أليس في النوم تخرج الروح من الجسد تتجمع في مكان اسمه " البرزخ" يقبض الله فيه من يشاء ويرد من يشاء ؟ ياترى في تلك الرحلة التي قامت بها روحي من مرقدي في سريري إلى البرزخ الذي لا أعلم مكانه من قابلت ؟ وهل تطابقت الرموز التي طبعتها في ذاكرتي مع مثيلتها فرأته في الحلم ؟!
ذات مرة كنت ألعب مع أخي الوحيد بعد أن درست مراحل النوم الاربعة ..في المرحلة الرابعة التي يبدأ فيها الانسان الحلم تتحرك عدسة عينة بسرعة تحت جفنه المغمض فرحت أنتظر تلك المرحلة من اخي النائم كي أسيطر على أحلامه .. أتيت بقطارة وكوب ماء وأخذت أقطر الماء بجوار أذنه وعندما استيقظ لم أسأله ماذا حلم بل أفضى إليّ هو بحلمه أنه تبول – عملها على نفسه – وكان يخشى الصحو كي لا يجد الفراش مبتل فترتج رجولته .
عودة إلى حلم جدتي .. حلمت لي جدتي أن هناك شخص وسيم في جمال خالو خالد –عشق عمري .. روحي التي أتنفسها عن بعد في المكان وقرب من القلب-– يقدم لي كتاب جميل غلافة شديد البهاء كتب عنوانه باحرف زاهية مضيئة . في بداية حكي جدتي كنت أخذ الأمر باستخفاف أقول :- اكيد عوزة مني حاجة وحطاها في صورة حلم. إلا أنها عندما أنهت حكيها كنت في زهول تام أربكني حتى في تنفسي ..جدتي لا تعلم أني أحب القراءة او الكتابة فجاءت جملة شخص جميل ويشبه خالو خالد يعطي لي كتاب بمثابة الصاعقة .
أول أمس – ليلة العيد- كنت قد حلمت بأني في مكان مخيف به مبنى واحد مفتوح من كل أرجائه وبه شخص يبتسم لي ويشاور بيده :- تعالي انا مستنيكي . أخذ يتكلم كثيرا وان أسد أذني أتلفت حولي أختنق من الإضاءة الحمراء المختنقة ..حركات شفاهه تنبت بكلمات عشق مثل ..أحبك .. فرصة .. أعود . ملامحه مشوشة من شدة ضعف الاضاءة إلا أن الشيء العالق بذهني أنه طويل القامة .
في أول أيام العيد كنت عند جدتي – بيت العائلة- كنا قد أغلقنا الباب وقت العصر لتناول الغداء ..دق على الباب فتحت .. وجدته شاب وسيم للغاية ..طويل القامة .. قوي البنية مثلما يقولون ( طول بعرض ) عيونه خضراء .
- أيوه .. اتفضل . فاجأني خالو ابراهيم من الخلف :- أيوه مين حضرتك ؟
- -أناعمرو بن بنت عمتك اللي في اسكندرية . احتضنه خالي ربما مجاملة هي اول مرة يرا فيها بعضهما هذا الشخص لا يعرف أي أحد من عائلتنا سوى بنت عمة خالي ( أمه) وبالرغم من ذلك جاء يعيّد علينا !
- اصطحبه خال للداخل مد يده للسلام علي وسحب مقعد إلى جواري وباغتني بجملة ذادت صمتي :- أخبارك إيه ؟ على فكرة أنا حلمت بيكي امبارح .. ماتخيلتش إني أشوفك هنا . كان ردي الصمت ثم الانسحاب في تجهم من هذا الشخص ؟ أهو من حلمت به أم من حلمت به جدتي أم هو مجنون فرض نفسه علينا وكيف يسمح له خالي بالدخول لمجرد أنه قال انا ابن بنت عمتك ..جملة عائمة .. ما أسهل ان ننصح الآخرين هل نسى خالي نصائحه .. لا يكن ظنك إلا سيئا فإن سوء الظن من حسن الفطن ..
- ياترى من هذا !!! وكيف تجرء على محادثتي كأنه يعرفني من زمن ..موقف أشبه بأفلام صنعتها هوليود وصدرتها لمشاهده اسمها على اسمي .. ولها نفس ملامحي .
- على أية حال يكفيني خالو خالد حبي الأول والاخير ..عشق عمري .. سلامي عليه لا يصح إلا بقبلات حادة ثم يحملني على ظهره .. أطوق رقبته وأقبله في رأسه .. نتحاور أتمنى طلبه فلا أنتظر نطقه ..كوب شاي طبعا .. أحبك كثيرا يا ملك قلبي وروحي وعمري وتفكيري وسبب عنوستي لأني لن أجد لك شبيه يقاسمك في حبي ....
الصورة .. صورة خالو خالد

الخميس، 2 أكتوبر، 2008

سيدوكال ... مهديء للرضع والأطفال



الجديد له بهجة برده ..إم إم .. حلوة الجزمة الجديدة ؟ ياترى حد لبسها قبلي ؟ نو .. نو . دي لسه بورقتها .طيب والشنطة الجديدة حلوة؟ قوي .. هي لونها إيه فحلقي؟ مش ملونة وخلاص .
-انتي فرحانة قوي ليه كده؟
- مش عارف يمكن لأن النهارده آخر أيام العيد وأنا نسيت أفرح أول يوم ؟
-يابنت ؟ بقى هو كده برده؟
- يمكن لإني اشتريت جزمة جديدة وشنطة جديدة؟
- إم شكلك هتتعبيني ماتقولي بقى.
-هيء هيء كان شكله تحفة وهوبيمص القصب , ولا لما طبع " الكيمو كونو" على منخوره ...ههههه .
- مسحتهوله؟
- لأ سبته ماشي بيه علشان كل الناس تضحك عليه .. أصلي بحب الضحك موووت .
- وبعدين ؟
-غنيت له ..سارق خطّاف ودوه الخانكه بالتلغراف . ضحك ساعتها بصوت عالي .. أنا بقى ماضحكتش المرادي علشان الناس تقول عليه عبيط لحد لما عطس .. ماقدرتش أمنع نفسي من القلق والخوف عليه .
- جاله برد؟! ياربي .. فعلا !
-نسيت أقلك إحنا كنا ماشيين تحت المطر .
-مطر ؟1 وقصب ؟! وآيس كريم ؟1 إيه الجنان ده !
- جنان دي جمع جنة .. قولي إيه المجنونة دي .. أنا هي المجنونة بكامل قواها العقلية .. حلوة الإبتسامة دي ؟
تشييييييييس.....

الاثنين، 29 سبتمبر، 2008

جلسة عائلية



في جلسة عائلية لفرع ناء من العائلة نادرا ما تحدث كانت ساعاتي الماضية . فرحت بوجوده أكثر من فرحتي بالعيد الذي ننتظره .. " أبيه حسام " على الرغم من انه لا يحوي في درج مكتبه أكبر شهادات التعليم إلا أن حديثه يأسرني بكل المقاييس . يحفظ من الشعر مالا أحفظه أنا هاويته يردد كل محتويات كتاب " المستطرف في كل فن مستظرف " وكأنه مفتوح أمام عينيه يقرأه بمنتهى السلاسة . آراءه يتبعها آية قرآنية أو شعر أو حديث . أعترف أن له عقل يفوق عقول من حصلوا على الماجستير أو الدكتوراه في كليات القمة – كما يدّعون- تمنيته زوج لي ولكن للأسف هو فعلا متزوج .. رحنا نحن بنات العائلة نسرد عليه مشاكلنا دون خجل لأننا واثقون أن رأيه سيفاجئنا كعادته وأن إصراري على رأي معين سيذوب أمامه في استسلام ورضا . فكان سؤالها :- هل تختار من أحبته بعقلها أم من أحبته بقلبها ؟ كان جوابه بشكل عام :- اشرحي لي من تحبيه بعقلك ومن تحبيه بقلبك ..فشرحت في عقد مقارنة كانت في صالح الأول الذي ذكرت كل مزاياه وأنه الرجل الذي ستندم على ضياعه العمر كله هو ذاك من تحبه بعقلها أم قلبها لا .. إذا فهي تعترف أنها لا تحبه . أما الآخر فلما تحدثت عنه ذكرت عفوا كل عيوبه والحسنة الوحيدة له لديها انه تحبه بكل قلبها .. تقول أنه يملأها ويغنيها عن رجال الدنيا بحنانه وفيض مشاعره ..عندما تجلس بجواره تشعر بدفيء غير عادي . أبيه " حسام " لم ينفعل عليها كيف تحب من كله عيوب ولا تحب من كل ميزات لأني أعرف ما بداخله أنه ليس من الضروري أن يكون الشخص ملاك أو به أحلى الخصال كي أحبه فالقلوب بين يدي الرحمن يقلبها كيفما يشاء .. ولكنه قال :- كل النساء تطلب من الرجل الحنان والحب .. كلهن لها نفس الاحتياج بمعنى أنه ليس من الصحيح أن تختاري بعقلك فقط وتجنبي قلبك ولكن اعقدي موازنة وسطية فإذا لم تحبي الأول بقلبك وعقلك معا فلا معنى لوجوده في حياتك وإذا لم يرض الثاني عقلك فلا تضحي بكل شيء من أجل شيء واحد هل سترضين بعيوبه مقابل حبه ؟ وماذا لو ذهب الحب ؟ فالحب قبل الزواج هو رسم واهم للجنة أما الزواج فهو الدنيا وفي الدنيا فصول أربعة .. خريف , شتاء , ربيع , صيف ..هل ستصمدين إذا سقط العشق في أول فصل مع مساس أول عيب له بك ؟ وأنا أرى الفيصل بين الاثنين هو مقدار التدين وأعني بالتدين الوسطية لا التزمت لأن تدينه هو الذي يجعلك تشعرين بالأمان وأنه سيحافظ عليك فعلا .. ستلفين برأسك على الوسادة في ابتسام أنه بجوارك من يحمل عنك جرحا ممكن أن تقابلينه غدا .. سيتقبلك في جميع حالاتك .. سيغفر لك إهمالك مظهرك سقطا من ضغط الشغل ولن ينظر لأخرى غيرك . تغير وجهها :- تقصد زن ؟ إنها من الكبائر . يواصل حديثه ليست فقط من الكبائر بل هي فقر في المال ومرض في الأبناء .. ليت حد الزنا يكون الآخرة ولكنها ستمس الدنيا أولا والإنسان الضعيف هو الذي يفكر في مكان يخطف فيه عشيقته بعيدا عن عيون الناس ليعبث بجسدها ما يمنعه فقط هو وجود الناس لا وجود الله ولكن الإنسان المتدين هو الذي إذا همت نفسه بلحظة ضعف وأخذ يبحث عن مكان يخرج فيه ضعفه فسيبحث أولا عن مكان شرعي وإن شقت ظروفه سيبحث عن مكان لا يراه فيه الله فلا يجد فيعود أقوى مما كان .
حقا التدين هو الفيصل . لكني تسللت في حديثه خوفا عليها مبدية وجهة نظري التمردية أن لا شيء يضاهي الحب وأن كل شيء سهل الحصول عليه .. المال يمكن مجيئه العيوب يمكن معالجتها ..حتى التدين يمكن بمرض يصيب الإنسان يصبح بعدها أكثر قوى إيمانية مني ومنك . أرفض فكرة حب العشرة وأؤيد تماما حب العشق .. لست بحاجة لشخص يتحمل مسئوليتي فأنا لدي قوة شخصية لأتحمل مسؤولية نفسي . لست في احتياج لشخص ينفق علي فلدي عملي يكفيني .. أنا لست في احتياج أي شيء سوى حب يملأ قلبي يجعلني بعدها أكتب أحلى قصيدة وأروع قصة .. وأتنهد في انتشاء أني وجدت احتياجي في أمر شرعي . هذا هو رؤيتي للزواج .. سد احتياج لا أسس وقواعد وشروط مجتمعية فحسب . ومع ذلك فقد مال عقلي لرأي " أبيه حسام " وأنا أشجعها على أن تختبر تدينهما وأشجعها أكثر على اختيار الشخص الأول .. اختيار العقل وأنتظر النتيجة منها .

أطياف العمر

هما يفرحان بخريف العمر وثلاث خطوط لقوس قزح باقية من الشتاء الماضي ليطعم كل منهما الآخر ..تلك الرغبة التي أخفياها عنا . الغرفة المجاورة أصبحت فارغة مثلما تمنيت كل يوم . لم أكن أدرك مرارة الفراق ولا ضيق أنفاس الوحدة التي أنشدها عمدا الآن أصبحت قهرا . لم أتعذب بطيف روحي جدي مثلما أتعذب الآن . قد جاءت خيالات عاداته تلازمني ..السعال بصوت عالي .. رائحة تبغه على مقعده الخالي في المقهى .. صوت الملعقة في دوامات شاي ثقيل وأجزاء قد لقطها من اسمي . لا يزالان يفرحان بخريف العمر .. يسيران في سعادة لم أرها على وجهيهما من قبل لماذا حرمانا تلك السعادة.. لإتمام رسالتهما في الحياة .الرسالة لم تنته بعد لا أزال وحيدة . أطيافهم تلتصق بأوراق الخريف المتساقطة والغرفة لازالت فارغة والبيت يهوى صدى الذكرى ونداءات على من بالمطبخ وعلى من ينتظر اتصال بعينه . نفق الزمن يبتلعني ..سأعلق كل الأطياف على الحائط ..أطياف من ماتوا ومن لم يعيشوا كي يموتوا ..سأحتفظ بما تبقى في البيت من دفيء وحنان في كل االكؤس الفارغة وأقلبها على فوهتها ليظل بها أتنفسه عند الاشتياق . ليتني أدركت قبل هذا حين فرطت في دعوى التجمع كيف تكون الوحدة قاسية

عذرا للفهم الخاطيء


النهاية هي التي لا أريدها لنفسي الآن ..لأني أعلم شكل النهاية . للخوف لحظات في حياتي نسيتها في لحظة خوف سكنت كل جزء من جسدي .. ارتباك أعضائي عاق لساني عن الكلام ..جرد صوتي الصوت ..قلبي لم يعد قلب أخذ يتقلص ..يتقلص في نهاية مشوار حياتي باهت أمامي الآن ..هل عشت فعلا قبل هذا الارتجاج ؟ النهاية حتما ستكون البداية لفقدان الماضي والحاضر والمستقبل لا أتذكر الآن أي حدث في حياتي . أحاول أن أبعث نداء روحاني إلى أمي كي تنقذني دعواتها بالنجاة فنسيت خط الاتصال . نسيت ملامحها .. ولا أرى في ذاكرتي ولا في هذا الظلام المربك غير أنياب الذئاب واستغاثات صدر مزقت سترته وشفاه قبلت عنوّة من أفواه لا حصر لها .. أضغط كل ضلع من أضلعي لتقل مساحته لأظهر أمام عينه قبل أن يستعين بأعين غيره أني طفلة صغيرة الحجم ليس لدي ما ينهي شهوته بابتسامة فخر ..طائر الخوف الحائر يسكن قلبي الآن أكثر مما يسكن قلوب تتستر بالظلام في الظلام تحت قذف مشتعل ودائرة متوسطة العمق من الدماء .. هل ستأتي الطلقة من الخلف .. من الأمام .. أم قذيفة من السماء ؟ ماهي مشاعر من وقع الآن تحت ناب ذئب جائع قد استفز جوعه وجودك لحما مرسوما على الحائط سيأكله مرة واحدة أم سينتقم لاستفزازه بكونك آدميا له صورة عارية على الجدران في أشد لحظات جوعه ؟ أتساءل هل هناك ما يسكت الذئاب عندما تعوي؟ فتكون الإجابة لا يسكت عواء الذئاب غير ما يمنع لعابها من السيلان . أواصل الانضغاط لأتقلص في أقل مساحة .. محاولات فاشلة لإخفاء علامات الأنوثة التي أفرحت أمي ذات يوم باني أصبحت عروسة . كلما امتد بنا الطريق لا أرى إلا الظلام . وعندما رفع هاتفه على أذنه أدركت أن هناك عند منحنى معين سأجد في انتظاري الكثير من الذئاب . أرخيت كل مقبوض في جسدي ورحت أبحث في حقيبتي عما يبعث الأمان فأغير النهاية .. كتاب شعر عمي .. قلم حبر أزرق ..حافظة منتفخة ..أدوات ماكياج إلا المرآة التي أبدا لا أحملها ليتها كانت معي الآن فأمزق شرايينهم أو شراييني أنا ..اسبراي معطر ..هل أسرق موقد سجائره وأشعل النار في المعطر فينفجر فيّ وفيه ؟
النهاية ..الطريق المتعرقل يرفع السيارة إلى أعلى ويخفضها بقوة فيزداد تأرجح أعضائي في فراغ روح أسلمت نفسها لله تنتظر النهاية . بعد نصف ساعة من المسير بتلك السيارة في هذا الطريق كانت نهايته أمامي خرابة مملوءة عن آخرها بأكياس بلاستيك رصاصية ربما كانت أكياس زبالة أو جثث السابقات قد مص دمهم . لا أستطيع النظر إليه هذا السائق الذي لا يزال يضع هاتفه على أذنه رنات أجراس تتسرب من الفراغ بين سماعة الهاتف وأذنه .. لا أحد يجيب .هل هذا نظامهم رنة فحسب حتى لا أسمع حديثهم فأصرخ ؟ كم عددهم ..لا يهم ..هل سأشعر بكل انتزاعاتهم أم سأموت مسبقا ؟ هل سيغريهم جسدي الذي ازرق لونه من الخوف ؟ أم لن يروا لونه في هذا الظلام ؟ هل سأصرخ أم سيكتم أحدهم صوتي ؟ فقدت كل أداءات جسمي .. لا صوت لانفس لا حركة لا إحساس .
عندما وصلنا لتلك الخرابة التي رأيتها تهتز أمام عيني الغارقة في الدموع لم أنظر إلى الممر اليميني .. لم أره إلا عندما دخل منه ..في نهايته نور لبنزينة وأنفاس حياة من جديد وابتسامة من السائق أنّا قد وصلنا ..آسفا على التأخير . خرجت من التاكسي ميتة أود تقبيل يد أبي الذي يمنعني من الخروج بمفردي ليلا فأشاكسه بالبكاء فيرضى مضطرا .. أوافقه تماما على رجاءه ليّ بالزواج إذا كان هذا الزوج سيحميني من لحظات تيه بين الموت بقطع الشرايين أو بانفجار الكحول المضغوط أو بالاستسلام لتمزق جسدي تحت أنياب ذئاب نهمة .
جلست على الأرض فوق موضع التاكسي الذي أنزلني .هل ظلمت السائق أم ظلمت نفسي ؟ عشر دقائق هي مدة عودة روحي الهاربة إلى مكانها .. روحي التي لن أفرط فيها بسهول بعد ذلك لأي هوى أو لأي هدف .
في بيتي كنت أعانق الارتعاش كي يهدأ قليلا حتى لا يتمزق حجابي الحاجز ولا يغمرني العرق والدموع فأغرق لأني لا أعرف العوم.

الجمعة، 26 سبتمبر، 2008

شيء اسمه عيب




يقولون الحب عيب
والكره عيب
والشعر عيب
والفقر عيب
والغش عيب
والكذب عيب
والقراءة أحيانا
عيب
فأين انت أيها
المعصوم كي أحبه
عفوا
نسيت
الحب عيب
.

زهور الحياة



قررت قطع كل خيوط
الاتصال
والرقود هنا فوق البنفسج
وداعا أيها العمر
الذي لم أعشه
واحملني أيها الموت
الصديق
يا زهوري لا تجفي
انبتي تحت جسدي
لتعلميهم ان هنا
يرقد جسد
حاول الحياة .

الأربعاء، 24 سبتمبر، 2008

الساحرة الخيّرة (هويدا صالح )



عندما نقول كلمة الساحرة فإننا نلصق بها دائما كلمة الشريرة إلا هذه المرة لا أستطيع وصف سحرها بالشر فهو الخير كاملا .. سيدة لم أر صورتها من قبل ..صورة غنية ..وافرة من كل الاتجاهات ..يمينا تجدها تبتسم ابتسامة الأم ، يسارا ضحكات الصديقة .. أماما تأسرك بالفكر والتواضع معا ..في كل الأركان ..في كل الاتجاهات تجدها تبتسم أعتقد أن" دافشي" كان ينظر إليها من سجف الغيب وهو يرسم "الجيوكندا " بروحها هي التي عادت للجسد الأصلي فسارت هويدا صالح جيوكندا القرن الواحد والعشرين .
بما أنني أضع كل امرأة تقابلني في حياني في تقدير نسبة إجادتها للاحتواء ..فإنني أود أن أسجد الآن شكرا لله الذي هداني إلى امرأة تنسجم مع الاحتواء وتتفوق عليه ..عالية نسبتها فيه أكثر حتى من أمي . أحب المرأة البشوشة ..المرحة .. المحبة لكل الناس ..المرأة التي إن عشت معها فعلا أطالت عمرك وجعلتك تخطيء عد سنين حياتك من تيهك بين ضحكتها وحنانها وفكرها ومؤانستها . لو كنت رجلا لبعت الدنيا من أجلها وجلست دوما تحت قدميها أقبلها في تودد وامتنان .أحقد كثيرا على أستاذنا سعيد نوح .. وبداخلي فضول محتدم للتعرف على هذا الرجل الذي عاش اثنا عشرة عاما في كنف امرأة من السماء السبع ..كيف هي شخصيته بعد معاشرته لها ؟ هل طال عمره بنفس المقدار المحسوب بقدر ما طال عمري لمرة واحدة لقاء ومحادثتين هاتفيتين ورسالة ؟ .
أريد أن أعيش ولو في الخيال في كل ركن من أركان بيتها بالذات في الشتاء ..أنا أثق أني لن أحتاج إلى أغطية ثقيلة من الصوف ولا مدفأة من الكهرباء ..سوف أجد سحب حنانها الساخنة مالكة المكان كله فأنطلق بشقاوة أعبث في منزلها وأنا أشد طرف جلبابها البيتي كي تحملني بين ذراعيها ثم أطوقها بذراعي وهي منهمكة في المطبخ في عمل المكرونة فأقبلها بعنف في وجنتيها وأخرج ..أو نتبادل السمر في البلكونة وهي تقدم لي فنجان الشاي بعد أن قبلت حافته من أجل مداعبة شفاهي ..تعلوا ضحكتنا من سرد حكايات الماضي فيدخل علينا أستاذنا سعيد في يده اليمني كتاب وهو يقطب من ارتفاع الضحكة التي أزعجته فتداعبه بكل حنيّة :- إيه يا راجل انت مالك ماتيجي تقعد معانا . لا يتردد في سحب مقعد إلى جوارها ويجلس لا يستطيع إخفاء ابتسامته كأنه قادم إليها فعلا يطلب الائتناس لا لعلو صوت الضحكة .

لم تكفيني تلك السطور الماضية أن أفرغ فيها اشتياقي إليها وحبي لها – أقسم بذلك – لم تكفيني تلك المشاهد لأتحسر على عدم قضاء ليلة رمضانية في بيتها تحت ذراعها . عندما أدعوها بماما روحي فهي فعلا روحي التي أغار أن يشاركني أحد فيها وتكفيني هيّ عن شريك آخر .
لكي مني كل اجلال ومحبة ومودة ودموع اشتياق يا أم روحي ..ملكة فن الاحتواء .. ماما هويدا صالح .

يوم نكد من أوله

اليوم كان أول يوم لي في الجامعة بالرغم من أن الدراسة قد بدأت من ثلاثة أيام إلا أنني لم أحضر إلى كليتي إلا اليوم ربما لأنني مللت المكان الذي استهلكني أربع سنوات كانوا بمثابة عشر سنوات .. مللت الوجوه والمعامل وأصوات الفرقعة وصراخ البنات من لسعات حمض الكبريتيك المركز الذي دائما ما كان يفسد على فرحتي بملابسي الجديدة فإذا سقطت منه نقطة على البلاطو مزقته وتسربت إلى ملابسي فتحولت إلى قطعة قماش لا تصلح إلا لمسح أرضية المنزل فتعلمنا ارتداء السبع طبقات احتياطي . مللت من الرشاوى التي ندفعها للعاملين لسرقة بودرة النباتات والصودا الكاوية ..مللت من جلسات النميمة ومراقبة الساقط واللاقط وعيون زملائنا البنيين التي تتتبعنا من خلف السحاحات والحوامل وأنابيب الاختبار .حتى مظاهرات الإخوان وانتخابات اتحاد الطلاب والتبرعات التي لا نعلم إلى أين تذهب قد مللت ذلك كله . مللت من المدرجات التي لم أعد أدخلها من السنة الثانية ..مللت من شرائط دعاة الإسلام في الميكروباصات بأسلوب معتوه لا يمت للإسلام بصلة ثم من النقود الذائبة والتباع السمج ووجوه المرضى الميتين مقدما أمام مستشفى الطواريء . مللت من السؤال المتكرر – انتي لسه ماتخطبتيش ؟ بطلي تكبر بقى انتي مفيش حد عاجبك وربنا هيعقبك .
ملل ملل ملل .. والتجديد يكون بعكس ترتيب الجملة بدل من يا عم محمد عوزين الداتورا .. نقول يا عم محمد تاخد كام وتجبلي الداتورا .
هذه السنة هي آخر سنة لي في الجامعة ..بالرغم من كل ما لقيت فيها من ملل وزهق إلا أنني حزينة فعلا لتركها ..لدي شعورين متضاربين هل أستمتع بكل لحظة فيها مع زميلاتي ونلتقط الصور في كل ركن فيها أم أضع يدي على خدي وابكي استعداد للفراق .
كل وجوه البنات التي قابلتهم اليوم كانت وجوه بائسة كئيبة ..حزينة على غير عادة أول لقاء بعد الأجازة .. الكل ينظر في يد الآخر ..حتى البنيين ينظرون يرصدون من اتخطبت ومن لازالت لديه امل فيها بعد ان حمى له الله يديها من أي دبلة .. كل البنات حزينات .. البنت التي لم تخطب فتقريبا لديها شعور بالعنوسة لأنه آخر عام لها في الجامعة .. الفرصة الأخيرة . وللأسف نحن أكبر ناس في الكلية فلا تعلونا فرقة أخرى اكبر يتصيدن منها عريس وأعتقد لهذا السبب لم يشتروا ملابس جديدة واكتفوا بالقديمة الباهتة . وسط كل تلك الكآبات أخلق لنفسي عالم مريح باسم ولو للحظات .. شغلت راديو المحمول على البرنامج الموسيقي وجلست وسط الخضرة القليلة أمام كليتنا ولكنها تكفيني لأن أتخيل وأبتسم . اللحظات الجميلة دائما ما تقطع .. جاء إلي وكان وجهه أكثر كآبة من كل الوجوه التي قابلتها في صباحي النكدي ..دكتور "حازم"دكتور الكمياء الحيوية .جلس إلى جواري دون استئذان وهو يبتسم :- وسام ... إزيك .. اخبارك ؟
ابتسمت في خجل :- كويسة الحمد لله . وبالرغم من انه استشعر خجلي إلا أنه جلس أيضا . بدأ حديثه بسؤال لا يختلف كثيرا عن السطور السابقة :- ألا ماتعرفيش علاج للdeprssion (الاكتئاب) ؟ بصراحة كان نفسي أنفجر في الضحك رددت في نفسي – هو انا نقصاك إنت كمان . ولكني تماسكت احتراما لمعلمي وقلت :- والله يا دكتور انا شايفة إن الاكتئاب ده سببه عدم الائتناس . قطب مستفسرا :- الائتناس ؟؟ يعني ايه ؟
أنا :- يعني حضرتك عايش في عالم ضيق فردي من اختراعك انت وبس لأنك مش لاقي حد يؤنس روحك..حد تستريح لما تكلمه لما تقوم يقوم معاك وما تضحك يضحك معاك ..وليف يعني .
ضحك الدكتور وتكفيني ضحكته لأتأكد من اني دكتورة شاطرة عالجته من الاكتئاب . وقال :- يا وسام انتي محتاجة حد تحبيه ويحبك .. انتي عندك فراغ عاطفي .
بصراحة بصراحة لم أتمالك نفسي هذه المرة وعلت ضحكتي :- يا دكتور انا بتكلم في المطلق .
أما الشيء المضحك أن كل الكلام الذي قاله دكتور"حازم" كان على نفسه فهو قد تجاوز الثلاثين من عمره وكلما تقدم لبنت رفضته وكلما أحب بنت أنكرت حبه وسبته ؛ لانه لا يهتم بمظهره ولا ألفاظه ( لسانه زفر ) زي ما بيقولوا دائما طالق ذقنه الشعثاء وهو طقم واحد لا يغيره صيف شتاء .واصل حديثه :- في المطلق .. فعلا عندك حق .بس أنا اعمل إيه ما أنا عملت كل اللي أقدر عليه طلبت إيد العالمة والعالمة (الراقصة) الحلوة والوحشة ومفيش حد راضي بيا . قطعت كلامه بشيء من النفاق :- ماتقلش كده يا دكتور حضرتك انسان جميل وأي بنت تتمناك . التفت إلى في جلسته وقال :- والله يا وسام انتي شجعتيني أصرحلك باللي في قلبي ..أنا .. أنا ..
هنا لوحت بيدي لياسمين التي لم تكن امامي أصلا وسحبت حقيبتي مسرعة وانا أستئذنه في الانصراف لحضور المحاضرة مع ياسمين ووسام . أومأ برأسه وابتسم في تفاؤل . ابتعدت في مكان آخر حتى جاءت ياسمين ووسام وهبة .. وعندما رأيتها من بعيد .
كفاية كده بصراحة تعبت من سرد الكآبة أكمل بعدين .

الاثنين، 22 سبتمبر، 2008

أنا تايه

رحت أزورها لقيت كل حاجة فيها جبس

وشها جبس .. ذراعها جبس .. رجليها جبس

حضنها جبس .. عواطفها جبس

أكيد تهت ودخلت مكان غلط


متحف الجبس الشعبي

نطلب المساواة

إذا كان الرجل هو التاريخ

فالمرأة هي الخغرافيا

لاصق بغراء

استهلكت كل الألوان وأن أرسمه .. بعد أن خططت ملامحه بقلم الفحم .. أخذت أنّقر بالفرشاة في وجهه وجسده ..تفتت اللوحة ولكن لازال هناك مزيد من الألوان لم تستخدم بعد الأحمر ..لون الحب الأصفر لون الغيرة البنفسجي لون جنائزي ثم لطخت كل هذه الألوان باللون الأسود .. الأسود .. الأسود لم يكن في اللوحة لون أبيض مطلقا ! انتهيت من اللوحة وأراحني تماما المنظر النهائي ..قصاقيص ملونة ذابلة مهترئة مبعثرة على الأرض من كثرة خلط الألوان . تخلصت من ملامحه إلا أن صوته لازال يتأرجح في محراب أذني .. رفعت يدي أسد أذني فتلطخت هي الأخرى بالألوان . صدى صوته يزداد في أذني .. يحتدم بداخلي يعبث بلون القلب الأحمر والكبد القاتم والمعدنة البنية من كثرة تناول الكوكاكولا . اختلطت ألوان جسدي ..رفعت يدي من على أذني بعد فشلي في الخلاص من صوته . التفت خلفي وجدته يبتسم ..حاملا في يده كوب النسكافيه يقول ببرود :- حبيبتي نسيتي تبروزى الصورة –صورتي- !!!.

الأحد، 21 سبتمبر، 2008

ليس من حقي الابداع .. لأنني لست معاقة


لماذا نتمنى زوال النعمة كي نتطلع إلى ما هو أكثر منها ؟ إذا كنت إنسانة لدي أي نوع من الاعاقة سوف تنحني لي الرؤؤس وتخلع لي القبعات وتحمر الأيدي من التصقيف حين أمارس الكتابة أو القراءة أو الرسم أو حتى سماع الموسيقى بأذن معاقة .. بعد كل هذا أسمى "متحدية الاعاقة " . أما إذا كنت سليمة الاعضاء – بالطبع النفس لا – فلن ألاقي كل تلك الحفاوات عندما أقول أني أحب كتابة الشعر أو القصة أو الرسم ..بالعكس سوف تشير إليّ أيادي المجتمع الذي مهما حدث له من تطور فلا يزال يحوي بداخله أفكاره القديمة ..سوف ألام بأني سأصبح عانس في يوم من الأيام لأنني تجاوزت العشرين وأرفض الزواج قبل أن أضع قدمي على طريق مستقبلي ..مستقبلي أنا . سوف يحمر وجهي وأنا في الصالون من نظرة عريس الهنا وهو يقول في تعجب وسخرية في آن واحد :- الكتابة!!! مش شايفة انك خيالية شوية وإن الحاجات دي كلها ملهاش لزمة ..المهم البيت والأولاد ؟
هناك بحث أكيد يقول أن الذكاء يورث من الأم وعندما قيل أن الخال والد هذا حقيقي بالفعل لأن معظم الصفات الوراثية تحمل من الخال بالطبع عن طريق الأم . بما أني أحب الكتابة ..الرسم –أعمال مهارية- فمن المحتمل بنسبة تسعين بالمائة أن يرث عني أبنائي كل هذا وأعززهم أنا بخبرتي وأنمي قدراتهم فيضاف إليهم الذكاء .. هل سيفرح هذا العريس عندما يجد أبنائه موهوبين أما سيأخذ الأمر منهم مأخذه معي ؟
هل إذا كنت بنت دون الجمال –جمال الشكل – أعترض على تلك الجملة – هل سيكون موقف الجميع مني كذلك (ملكيش غير بيتك وجوزك ) أم لأن وقتها سيكون الصالون خالي دائما من أي رجل يأتي لشراء بضاعة غير رائجة فسيفسحون لي صدورهم بكلمات المواساه :- الرك على الروح .. الجمال جمال الروح .. وانتي عندك موهبة الناس تحسدك عليها . وأجد منهم تشجيع ودفعات فيما قد رفضوه اما وجود الجمال الشكلي أو القبول ..!!
منطق غريب أيها المجتمع الذكوري .. لم تجدي معك محاولات قاسم أمين ولا تذكر نازك الملائكة ولا بنت الشاطيء ولا السيدة سكينة بنت الحسين صاحبة أول صالون ثقافي في الاسلام ولا بنازير بوتو ولا حتى أبله سوزان !!

فن الاحتواء



شهرزاد ... تعلمني تلك السيدة التي من ورق أو على ورق أو ربما كانت جدتي كيف يكون الاحتواء وإن كان هذا الاحتواء بصورة أخرى بعيدة عن كونها أنثى فترضي أنوثتها فحسب .. تعلمني كيف أمسك خيوط العاطفة ثم أرخيها على من احب ..ابني الصغير ..ابني الكبير (زوجي) ثم ألعب له في شعره وأربت على كتفه لأحكي له قصة التاجر والعفريت ثم الحمّال والبنات ثم السندباد البحري ثم مضايقات زملائي في الشغل وأزمة المواصلات ومصروف البيت الذي على وشك الانتهاء . تعلمني كيف يكون الحكي بابتكار ..كيف أمرن صوتي على اختراق أصلب الآذان فتستسلم لي وتسترخي فأقول ما أريد .. تعلمني كيف أعد فنجان من الشاي أقدمه دون طلب إلى ابني الكبير ثم أسحبه إلى حضني وأترك له هذه الليلة هوى الحكي ... كيف كان يومك .. ما الذي يضايقك ؟ ثم أراود غضبه وهو يحكي أسباب ضيقه بابتسامة وانشاد

قل لمن يحمل هما إن هما لا يدوم
مثلما تفنى المسرات كذلك تفنى الهموم

أو بكلمة طيبة قالتها شهرزاد بلغة أمي وأختي وجدتي " ماتزعلش نفسك ولا يهمك " ثم ألقى نكتة قرأتها مخصوص له اليوم .تعلمني كيف أخرج سحب الحنان الرابطة في قلبي تأبى الرحيل فأحتضن دبدوب متوسط الحجم وأسرح معه وأنا أقول - فلما ألقى النوى على الأرض خرج له عفريت كبير ... ثم أنهض من جلستي وأتراقص معه وانا أغني حبيب ماما ياروح ماما أحبك لو تقول ببّاه عشان ممّاه وحشها والنبي .. ببّاه . او ربما كانت رقصه معه على موسيقى تايتنك ثم ألقيت به في الجو وانا أنغم طار في الهوى شاشي وانت ماتدراشي ..يا جدع . ثم زيارة شهرية إلى الملاجيء وبكاء عند رؤية الورد من رقته التي اقتحمتني .
تعلمني شهرزاد أن أكون أنثى بالمعنى الصحيح ولا أعني بالانثى هنا هيفاء أو نانسي أو دينا فقد ظهرت شهرزاد أصلا لتمحو فكرة الأنثى الشيطانة التي تتخذ من جسدها تعاويذ سحرية تعلقها برشاقة في رقبة الرجل الذي تستملحه .ولكن الأنثى التي علمتني هي تلك التي تدفع أمامها ملايين الدنيا كي تحضنك وأنت تشعر ببرد الوحدة واختناق الروح ..هي التي تجري وراءك بساندوتش قد ملأته حنانا قبل طعاما لتغذيك باهتمام تتمنى لك طول العمر ..هي التي إن ضاعت أمك وجدتها وإن ضاع شبابك وجدت ابتسامتها لازالت لك وحدك وإن اختنقت عينك بالبكاء وضاقت بك الدنيا فلن تجد غير صدرها يحتويك فتبكي أمامها دون خجل . هي تلك التي أطمح ان أكون ...و مستحيل أن تعود مخترعة فن الاحتواء .. شهرزاد.

طبيب أسنان


السوس ينخوّر في درسي من درسي آه ياني
شكيت الوجع لطبيبي أسناني وجعاني
مد إيده وسألني فين اللي بتعاني ؟
شاور صباعي برعشته الدرس اللي فقّاني
مسك أداته وقالي هحشيلك التاني
حشهولي غصب عني وفاتورتي قتلاني
قالوا الطبي أسنان قلت يا كتر ما نعاني

أيتها القدم الكبيرة


على هذا الكرسي .. بكيت أمي بالأمس وأبكي أنا اليوم بنفس الصوت .. التنهدات ..الزفرات .. لنفس بعض الأسباب .. أمي بكيت بالأمس القريب والبعيد ولاتزال تبكي .. يدها تغطي وجهها والدموع تنساب من بين أصابعها والحاضرون كثير .. ولا أحدا يربت أو يهدهد .بدأت أنا البكاء اليوم وليس لدي أمل في أيد تربت

أيتها القدم الكبيرة
لا تدوسي
على أحلامي بقوة
روحي تسكن أحلامي.

الأبيات السابقة للشاعرة أمل جمال .

الأربعاء، 17 سبتمبر، 2008

اختلاق


أثق أن عمري لن أصل إلى حد إبداعه وأني سأظل أقفز هكذا خلفه وهو يسير . كلما سار خطوة ازداد طولا وعلا منكبيه فأزيد أنا القفز . أعلم أني لن أشرب الخمر يوما ولن أترنح ولو برائحة كوب فارغ منه قد سكبته في تلك الزارعة الخضراء باصطناع حين تركت هذا الكوب يلامس شفاهي فارغا . أدرك أيضا أني لن أتجرأ يوما وأتعاطى مخدر ولو كان دواء سعال للأطفال على الرغم من احتياجي المضني إلى هذا وذاك كي أرحل بعيدا عن نفسي القاسية ولومي المبرح لها ولكني سأكتفي بالابتسام واختلاق حالة النيرفانا وارتفاع صوت الضحكة أحيانا وأنا أنصت إلى نكته سخيفة فقط لأتأكد من أني لازلت أستطيع الضحك . سأرسم وجهي بهباب إبريق الشاي وأضع علامات سوداء منه على أنفي ووجنتي ووسط جبيني وأترنح مكسِرة كل الأواني وأكواب المياه وأنا أردد أنا جدع فقط لأني شربت الآن كوبا من اللبن الدفيء وأنا أسد أنفي بمشبك أوربما كان كوبا من الينسون البائت ذلك فقط هو ما أقدر عليه !.

الطيور تستعد للرحيل


أمام عيني الآن تنتصب كل جدران بيتا المتواضع ..أضع يدي على قلبي عندما رأيت أثار أقدام من دم على الطرقة الواصلة بين غرفة نومي والحمام . أيكون قتل ؟؟ . أنفض عن ذهني كل هذه الخرافات وأعود أضغط مفتاح الاتصال .. لازال الهاتف مغلق وتليفون المنزل مرفوع من الخدمة .. أترك التليفون و أعود أسند رأسي على كفي .. أرى الآن جدران غرفة نومي تنتصب أمامي ..أرى سريري يحتضن اثنين .. هاهو زوجي ومن الأخرى ؟! هل هي أنا !! ام أنه تغيب عودتي فاصطحب من اصطحب إلى فراشي . أنفض عن ذهني هذا المشهد وأعود أضغط على مفتاح الاتصال .. لازال الهاتف مغلق .
تتلمس يدي الآن جبهته ..قد ارتفعت حرارته وتضببّت عينه في حمرة دم .. وتصبب عرقا وهو ينادي باسمي
كي أحضر له كوب من الماء .. أضع يدي على قلبي .. هل أصابه برد ؟
أنفض عن ذهني هذا المشهد وأعود أضغط على مفتاح الاتصال .. لازال الهاتف مغلق وتليفون المنزل مرفوع من الخدمة .. تذكرت الآن فقط أن هاتفه في حقيبتي وأن منزلنا قد هجرنا وأنه الآن عند مليك مقتدر .

رطوش


لم أكن أدرك في مكان غير هذا المكان كيف تكون ملامحه عندما نفترق لأنني أبدا
لم أعزم على الفراق . أطلقت عقلي يسطّر خيالاته وأحلامه في قصر حجارته من ذهب
وسيدة عواطفها من حجر وحاجبين مرفوعين في تأمر واحتقار .لا تتعب يدها من رفع السوط
وإسقاطه بكل قوة على ظهره حبيبها .لا ترهقها أناته ولا نظرات عتابه .
ذلك الذي كان من خمس ثواني فقط هو نصف روحي بل كلها .. شريكي في طبق أبيض مقشور
وكسرة خبز جافة وحلم واحد بالاحتواء .
قد زال عني صوتي الرقيق ومشاعري الغضة وتنهداتي وأنا أتشبث في يده ..نسير لا ننظر خلفنا لانعبأ بالسيارات الفاخرة ولا بفترينات محلات الماركات .أرضى فقط بكوني بين ذراعه قطة بيضاء تغمض عينها حين يحرك يده على فرائها الناعم فتنام في أحضانه أمام المدفأة وإن كانت حزمة من حطب مشتعل .بعد خمس ثواني .. أنا المتجبرة .. القاسية .. كرهت كل ملامحه ورأيت كل عيوبه .. رائحة فمه الكريهة وطريقته المستفزة في تناول الطعام ..البقع السوداء التي في وجهه..عيونه الذابلة . لم أعد أقدّر رجولته ولا أستشعر الدفيء منه ذلك فقط لأني الآن أوقع في كشف الرواتب أمام أول راتب لي.. خمسمائة جنيه مصري فقط لا غير

مزاجنجي



عقل صناعي عقل بلاستيك
عقل وشغال بالشقلوب
عمة وطاسة وجسم ممدد
لما في ثانية بشمه يدوب
حتى جماله الغايب عنا
استأذنا في لفه اسكوب
ولا الماشية ..ماشية وقاعدة
زحفة وتنية وزقة يادوب

أكره قوي كل ملا محه
لما في بؤه حاططلي سيجارة
وأتخيل عينه وملامحه
زايغة وعوجة في قاعدة زبالة
أبعد وشي ..أمشي وأهشه
بره الشقة ..بره الحارة
شكله محشش .. شكله ينرفز
مسنود ع الحيطة اللي ورايا
طب أجري وطبطب
يمكن يعقل ولا استنى شوية يفوق ؟
عقل صناعي عقل بلاستيك
عقل وشغال بالشقلوب .


وسط الناس التايهة تملي
قاعد زابط لاي الشيشة
والحجر العثمانلي اتزين
يجي ميت مرة بتمن حشيشة
وما الحلوة عليه بتميّل
يمسك قلبه قال حبوب
عقل صناعي عقل بلاستيك
عقل وشغال بالشقلوب


ماشي يغني .. عيني يالاللي
يقعد حبة وحبة يقوم
ناسي معاد الشغل يا فندي
داخل ظابط وقت النوم
راجع تايه وبيطوح
سكران طينة بن المصدوم
وما نديت اطلع يا منيل
راح في مكانه قوام مكبوب
عقل صناعي عقل بلاستيك
عقل وشغال بالشقلوب


أخرج بره أجيب كام بيضة
لجل ما أعمل أحلى فطار
أرجع ألاقي الشقة حريقة
صاحي يدخن قال محتار
خايف يرجع شغله يلاقي
صنقر ناوي بأخد التار
أصرخ وألطم بعد ما ولول
وأسأل يمكن سمعي ضعيف
تار إيه دا ياعين أمك قولي
ريح قلبي أنا قلبي خفيف
يضحك فاتح بؤه الأصفر
قالي نسيت أديله الساعة
عهد وبايت كل ما بسكر
أرهن ساعتي قوان مغصوب
عقل صناعي عقل بلاستيك
عقل وشغال بالشقلوب


أنا هجري وطبطب
شكله هيعقل
عينه بتدمع دمع حزين
هاخده في حضني أضمه وسمي
أرقيه من شر الفاسدين
وانسى الماضي ده كله أكنه ماكان محسوب
عقله رجع بيفكر تاني
عقل طبيعي عقل رجالي عقل مظبط
مش مقلوب

الجمعة، 22 أغسطس، 2008

صندوق الدنيا


بص معايا في وسط الدنيا
شاب بيبكي وحلمه معاه
يسعى مابين حواديت الدنيا
طهقان الشاب يا ولداه
يرمي ودانه ع البيانو لا
يحشر عينه في الصندوق
ينسى هموم الدنيا في ثانية
يسمع م اللي فاتوها تروق
في سنين الزمن المنسية
زوزو وعسلة صبحي وقرقر
وأبو الشوق
لما اتكهرب جاله جنان
خدمه وصار في الزواية مقام
اللي يزوره بلمسه يروق

بص ودقق في العنوان
ع الليفطة فوق الدكان
عطار السيد مرزوق
مش دي الليفطة اللي
في أيامنا مكتوب فوقها
يورو نت ملك سعاد وسمير
وجانيت أحفاد السيد مرزوق؟

بص ودقق تاني هناك
ع اللمة اللي مكانها مكانك
مش دي اللمة اللي في أيامنا
تجمهر حاد
أهو مولد وأهو صاحبة مسانده
بالحكم اللي مزاجه فساد
ولا إكمن الرنة دي كانت
جهل ومش رنة إضراب
مدد مدد مدااااااااد
اوعى تحرك عينك عنها
وتحسس على كتفك فوق
ضربة ونزلت مش في مكانها
من بوح الصوت المخنوق
وارجع واحشر عينك تاني
في الصندوق
.بص .. شوف ..مش ده الشيخ
السامي العالي
طالع يخطب نازل يخطب
للنفس الحزنانة تروق
مش ده اللي في أيامنا مخاوي
إخوان الهدف المسروق
بيحرم على نفسه أغاني
إلا الست .. صوت الست
نازل من فوق .
دقق.. دقق ..دقق
إلحق ..إلحق ..إلحق
قبل مازمن النظرة يفوت
اطلع واركب في العربية
مدد رجلك فيها شوية
واهرب م الجو المخنوق
مش دي القعدة اللي في أيامنا
فوق رجلين الناس من فوق
والجو المخنوق في زمنا
مخنوق م القش المحروق

بص معايا ونظرك رايح
ع الشاب المليان أحلام
حاجز حته في طرف الشارع
بيركب ريحة وبرفان
اثبت عندك
ارشق فيها
مش دي الصورة
اللي انت عليها؟
طب غيرها
أو عدلها
واخرج عينك م الصندوق
وامشي معايا في نور الدنيا
بكره اللي اتعكر هيروق.
بكرة اللي اتعكر هيروق
.

الجمعة، 8 أغسطس، 2008

أطباق ديمقراطية

أطباق بتخبط في بعضهم
مع إنهم واقفين مظبوط
وكبايات جالسين في سكوت
والصوت يتكتك .


تك ... تك ... تك
من غيظها ولا سحابة صوت
وقلم حجارته خلصانة
مرشية بيه من أجل القوت
وعلم يا سيدي على الكتكوت
...
تك ...تك... تك
قفلوا اللجان وإدوني كمان
عريس حلاوة من أبو سحتوت
فرحت بيه ما أنا بنت بنوت
قلمي اللي كان ويايا
والباقي من مالي معايا
طبعا مفقود
عمال يعاند أوراقي
وكلامي والفكر الباقي
في الهوا بيفوت
وآلام بتنشر في عظامي
مع ان روحي معاندة الموت
عناد وكبر ديمقراطي
ديمقراطي ؟!
طب وقراطي في الكون
مفقود؟
طربيزة واسعة ودايرها
حقد مثالي في العين محطوط
والاسم أهلي وأحبابي
بنيّن في شق الكره بيوت
والكره رمزه ديمقراطي
والخير في ايد الغير مشحوت .
بقول ايه
أطباق بتخبط في بعضهم
مع انهم واقفين مظبوط.

شجرة جميز

شجرة جميز طرحت مشمش

شفتوش إزاي!!

الواد بن اختي المدندش

توّك راح جاي

وجايبلي عيال

من غير شبشب

يا حلالي يا حلال

أكلم

شبعم

بعدين مشيم

وأخدت معاي

حبة جميز

يوه حبة مشمش

معلهش

أصلني نساي

على عتبة

بيتنا المتكرمش

الواد راح جاي

الواد راح جاي كده يتوجع

أ يا بطني ياناااااي

خدته ع الوحدة اللي

حدانا

والناس طوابير

والواد يتألم

ياضناية

والصبر قليل

ودخلت وشايله

على كتافي

كده طول الليل

وحكيم الوحدة

المتعافي

ندا إسمي ...جميل

يا جميل

إمبارك

الواد حامل

حامل !!

إزاي!!

لك عندي دليل

حامل فيروس

جايز .. يمكن
أهو جسمه نحيل

أو حاجة أكلها

ومغشوشة

أو مرشوشة

أو ميت زير

إيوّان

أهي شجرة جميز متمشمش

متلغمط طين

التين اتهرمن بالمشمش

طلع مشتين

الاثنين، 4 أغسطس، 2008

بياع البسبوسة


أنا بنت عم إبراهيم
بياع البسبوسة
على ناصية شارع الثورة
مصر المحروسة
أنا بنت عم إبراهيم
الراجل المسكين
السن في العشرين
والمهنة عروسة
على كتفي شايلة صواني
لفحاها نار الفرن
والهم والظلم
م القرع والكوسة
أبويا ناصب فرشته
على أول الناصية
ينادي بحروفها
والعيون قاسية
بااااسبوسة
يجري عليا الفقير
اللي ماداق الحلو
يمد إيده بقرش
أكمله بوسه
ونمشي على ناصية تانية
أركانها منحوسة
أعرفكم بنفسي؟
أنا بنت عم إبراهيم
الراجل الغلبان
الاسم والعنوان
بلا عنوان
قاعدين نراضي
في أهالي الناحية
ماحد يشتري منا
نظرنّا من الأركان
قاعدين ينادوا زينا
على شبشب الحمام
وصوت أبويا اللي اتقصف
أبريه أنا بصوتي
باااسبوسة .. باسبوسة يا مدام
***
صفارة واضحة في السمع
مخفية م العين
كل اللي سمعها جري
إلا إحنا الاتنين
قلبوا صنية البسبوسة
بلدية م الغربان
عيط أبويا وقال
والله " ده حرام"
أنا عم إبراهيم
الراجل الغلبان
ودي بنتي عروسة
وهجبلها فستان
كئن اللي كان بيلكمه
صخر
ضرب أبويا والدم والقهر
غطى على المكان
معدش في بسبوسة
ولا بكرة في فستان
أعرفكم بنفسي؟
أنا بنت عم إبراهيم
الراجل المجروح
الاسم والمهنة...
إنسان