الخميس، 18 ديسمبر، 2008

بين نقطتين


كنت أجر مجموعة من الصناديق المتراصة على عجلات .. كلما تقدمت خطوة صدتني " يد الغوريلا " يد غوريلا فقط هو ما أرى..ربما أشفقت عليّ من بشاعة وجهها واكتفت بتصويب يدها السوداء وأظافرها الطويلة الحادة إلى صناديقي .. تشبثت مكاني ورحت أضحك بهستيريا .. تردد صدى ضحكتي في المكان كله واحتبسته الصناديق المغلقة فأخذت تهتز هي الأخرى ومن فوقها تهتز يد الغوريلا .. فاضطربت وسحبت يدها وتركتني أمر إلتفت خلفي أبتسم لها وجدتها ترفع لي إصبعيها مشجعة إياي .. رأيت إصبعيها يبتسمان أيضا في صمت .
أسرعت بخطواتي وجري فهناك الكثير من الصناديق سأنقلها .. أحببت نقل الصناديق بين نقطتين :- يد الغوريلا والا مدى.

موت الظل


كنت أرتدي ثوب العدالة وأنا أرقص باليه .. لا أعرف الشخص الذي ناولني السيف. فرحت أطوح به مع رقصاتي في الهواء داخل دائرة الإضاءة الزرقاء .. حتى طار السيف مني وقطع ظلي . وقعت مكاني مصطنعة الموت .. مهيأة للسباحة في بحور دماء وهمية .. ظلي منقسم نصفين والسيف بعيد .
خلف تلك الصورة أياد تصفق وأصوات تهلل وصاحب السيف يصفق بغباء .أياد تصفق ولا أحد يمد يده لينزعني من وهم الموت .. فصدقته .. ومت بظل منكسر ودماء مرسومة ورقصات محنطة ولحن رثاء..كنت ظلا خيّر فليرحم الله الظل .

السبت، 6 ديسمبر، 2008

إلى روح الشاعر مجدي الجابري

اللوحة بفرشاتي خاصة لروح الشاعر مجدي الجابري


لم أره يوما ولن أراه موتا .. هو اسم وكلمات وأحرف وإحساس .. قبّل قلبي فاستراح ..إهداؤه باق لأناس ربما هم أيضا فارقوني قبل اللقاء .. ارتجفت لإحساسي بروحه حولي ضمن طقوس الشتاء في أغسطس ..حضوره مثله تماما في سبتمبر.. هل للشتاء أيام أخر ؟! دعاني أتلحف بأنفاسه في الكلمات .." لحاف الشوك للوردة على شجر الزمان النيئ" . بعد الإهداء كان رجاءا للموت ألا يصيده .. هو مختبئ تحت السرير يحبو ليراه آتيا فيسدل ملاءته عليه .. يأتي حثيثا وجلا .. إنه الموت يا مجدي وأمنيات لازالت مكانك .. سقطت من جيبك أسفل السرير ..صررتها بملاءة أيامك وخطت فوقها عنوان ..." أحلام مقهورة .. وطاقة روح فككت الموت بمهارة ".
ياه

صدرك غابات متحجره
ياهلترى م الضحك والا م البكا؟
عصفور بلون فضي
من كوز قديم .. طالل براسه ع الفضا
معرفش لسه بيتولد..
ولا الغنا صلبه؟
..

تماثيل غريبة ...
وسيوف إزاز متدلدله م السقف
لا شمعه في ايدي
حسيت بحاجتي للغنا
أو للسريخ معرفش؟؟!
من قصيدة " الشوك والورده" ديوان "طرطشات موجة حلم"
مجدي الجابري