الاثنين، 22 نوفمبر 2010

إليها

ميوية

يارفيقةَ العمرِ القصيرِ جدًا,لم يعد في غرفتي إلاي .. الكوابيس استقوَتْ بوحدتي

وأنفاسكِ عالقةٌ بكتبي كتعويذةٍ حزنٍ سكنت واستحكمت

يارفيقةَ العمرِ المعذبِ, لم تعد للأنفاسِ أنفاسٌ ولا للعمرِ مدادٌ أبيض.كل الأيامِ غائماتٌ دونَ مطر

أصبحتُ أكره القهوةَ والكتبَ والموسيقى,كلُّها محفزاتٌ للحنين ..

.. الأماكنُ لم أقربها بدونك صرتُ أرى كل شيءٍ أسودًا

وأنا أهمس لصورتِكِ في قلبي صَدقْتي يا أنا " مرسومةُ أَسود"

ألكِ كلُّ هذا العشق؟ .. اختزلَتهُ الأيامُ وأهدَرَت حقهُ الضحكاتُ ووارتْهُ الحَكايا

ليتني قبِلتُ منكِ كلَّ الهدايا,علّها تطفيءُ حنيني, ليتني ما استنكرتُ آخِرَ دفيءٍ في فنجانِ قهوتكِ وقلمِك

وأنتِ تؤكدينَ أنَّكِِ لن تفارقي أبدًا .. ليتني ما أعطيتُكِ ظهري وأنتِ باسمةٌ باكيةٌ تفردينَ ذراعَيْ روحِكِ

توسعينَ الحضنَ الرحيم .

لكِ .. لكِ وحدَكِ أكتبُ وأُشْهدُكِ ما عادَ لديَّ سوى الحنينُ يا روحَ روحي واشتياقَ جنوني

لكِ أسكبُ كلَّ ما في جعبةِ كلماتي ..لا النصُّ ينتهي ولا الزمانُ يوصِلُ ذراعيْنا من جديد .


.

الجمعة، 5 نوفمبر 2010

مسلسل الانتخابات يقترب من حلقته الأخيرة


بدأ العد التنازلي لمسرحية هذا العام " انتخابات مجلس الشعب 2010" ليتسارع المرشحون بإخراج كل ما في جعابهم للحصول على أكبر عددٍ ممكن من الأصوات فالكلُ يلعب في الوقت الضائع الآن وماهي إلا ثلاثة أسابيع وتقل زحمة الشوارع والأعمدة مما تحمله من لافتات وصور للناخبين بجميع المقاسات وأعلى التقنيات لنحصد نتائج جديدة لدورة برلمانية لن تختلف عن سابقتها . شعارات المرشحين تحمل عبارات الديمقراطية والحرية والتغير كالعادة ورغم أن الشعب غير مصدقٍ لهذه العبارات إلا انه لا ضرر من بقاءِ هذه اللافتات نظيفة والهتاف بالشعارات نفسها طالما هناك مكسب ولو مكسب مادي بسيط مرددين " اللي يجي منهم أحسن منهم وأهو كله خير بلدنا ".

وبما أن المرشحين هم أبناء الشعب وإلى الشعب فكان لزاما عليهم أن ُيرضوا كل الفئات فنجد مثلا أاحدهم قد غير فئة ترشيحه من فئات الدورة الماضية إلى عمال هذه الدورة كي لا يغضب منه العمال! .

أما كوته المرأة وترشيح المرأة بشكل عام فتلك هي الكوميديا المطلقة لنجد المرشحة نفسها تضع صورتين إحداهما بالحجاب والأخرى بدونه لترضي جميع الأذواق .. غير أن هناك بعض المرشحات يظهرن باسم أولادهن كمثلا أم محمد وأم أحمد أو ربما كانت تلك أسماءهم الحقيقة فعلا !

عندما كنت أبحث في تاريخ المرأة الغربية وحريتها تأكدت أن حرية المرأة في الغرب ماهي إلا ستار لمآرب ومكر سياسي فالمرأة في أوروبا بعد قيام الثورة الصناعية أصبحت سلعة مربحة في المجال السياسي فهن أعداد لايستهان بها لينضممن إذا للعمل الانتخابي للحصول على عدد ضخم من الأصوات لمن يريدون وجودهم في السلطة وفي المقابل يعطون للمرأة حق الانتخاب ..وبذلك يكونوا قد ضربوا عصفورين بحجر واحد وظهروا أمام العالم الدولي بأنهم بلاد الديمقراطية . وفي بلدنا هذه الأيام أصبحت موضة َتقلُد المرأة المناصب الرئاسية والنيابية حتى إن لم تكن تستحقها لنظهر بلد ديمقراطي متقدم .

ملحوظة :- أنا لست ضد حرية المرأة ودخولها كل مجالات العمل على العكس تمامًا ولكن أنا ضد استغلال المرأة .

ويستمر التنافس على السلطة تلك الشهوة الأولى في بلاد الفساد فمن يمسك بأطراف السلطة ولو من بعيد يكون قد نجي من وطأت القهر ويسطع نجمه الاقتصادي وكُله ُيوصِل إلى كُلِه !

وهنا كل شيء مباح .. شراء أصوات الشعب الغلبان .. اللعب بأحلام الفقراء .. التزوير وترى ماذا سيحدث يوم التصويت بعد غياب الرقابة القضائية ؟..وبما أن كل شئ مباح ودائما نسير بخطط خمسينيه فقد أبقوا وأتعمد- صيغة المجهول - على العشوائيات والعشوائيين الذين ليسوا لهم علاقة بالانتخابات ولا بالمجتمع أصلاً ولكنهم قوى لايُستهان بها في إنجاح من يريدون إنجاحه فهذا هو الحق الوحيد المتاح لديهم هو حق الانتخاب الغصب !! فما المصلحة إذا في التخلص من العشوائيات ؟!

في نهاية مقالي يسعدني أن أرى شيئا واحدا إيجابيا في مصر فهناك مكان وحيد يطبق الانتخابات بنزاهة وحيادية وشفافية وهي مدارس الابتدائي والإعدادي لاختيار رائد الفصل !

أما الجامعة فلاداعي للتحدث عنها سوى بهذا الموقف عندما أراد أحد أقاربي هذا العام الدخول مبنى شئون الطلبة أثناء انتخابات إتحاد الطلاب ليوقفه الأمن على مدخل المبنى ويقول :- ممنوع يا أستاذ فيه انتخابات اتحاد الطلبة

رد الطالب :- مانا داخل انتخب

قال رجل الأمن :- ممنوع يا أستاذ .!!!

وحيد انا وسط الزحام والناس

والناس وحيدة في حلمها

وأهو حظها وخلاص

ياجمهورية إحنا

واحنا اللي ضايعيين فيكي

ارضي علينا شوية

الله يخليكي

أنا بعترض على كل شيء فيكي

مش ليا

أنا بعترض ع السكات

لوكان دليل تأكيد

وبعترض ع الكلام

لو كان عشان تصويت

وبعترض ع المولد

لو صنفوه انتخابات


مقالي في مجلة رؤية مصرية باب " مجرد رأي"