الأحد، 15 مارس، 2009

دعوة عامة



لكل أصحاب الذوق العالي عشاق الشعر العامي .. الدعوة عامة لحضور حفل توقيع ديون" نيجاتيف للشاعر يحيى قدري



الأربعاء خمسة وعشرين مارس
الساعه سبعة
في مكتبة البلد
أمام الجامعة الأمريكية
عن سلسلة
مطبوعات جماعة إضافة الثقافية

دار نشر المحروسة
تصميم الغلاف الفنان مجاهد العزب

الأحد، 8 مارس، 2009

ليل أعمى


في ليل أعمى
وطريق ممدود
وكسرة حزن بزيادة
ودمعة وصفها عادة
أنا التايهة
في طريق بتنا
في ليل أعمى
وضمير بصاص
وتقنة الكدب
في الاحساس
أنا القاسية
على نفسي
أنا الماشية
في عكس عكاس

بالحبر السري


إذا علمت أنها فراشة فمهد لها النور ودعها تصنع الفخاخ على كل مشهد وإذا أردت الإيقاع بها فأشعل لها النار....


نسيت تماما أني أنثى .. ونسيت خالص أنه الرجل الذي أسرني .. وأقمت الطريق أمامي واضعة هدفي في نهايته .. تخيلت أني فوق فرس جامح أجيد قيادته ماسكة بيد لجامه والأخرى تمتد نحو الهدف لتلطقته .
أنا دون طموحي لا شيء .. وبالتالي هو مجرد نقطة بالحبر السري .. قد تتضح إذا وصلت لذاتي وقد تظل هكذا مستترة حين ضياعي ..

أريد أن أحب نفسي أكثر ؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه .

لا شيء


" النهد في مكانه
والأغنيات في مكانها
كل حدود الجسم لم تزل ناعمة
والركبتان تسعيان في براءة
إلى الفتور
أو إلى مأواهما."


في ملحمة الإلياذة .. كنت وردة رشقتها عشيقة في حصان حبيبها . وعندما اشتدت المعركة سقطت على الأرض لا أحد سمع لسقوطها صوت بين أصوات السيوف ولا تلثم لها عطر بين رائحة الدم

أمس كنت كذلك بالضبط !

السبت، 7 مارس، 2009

هدية نص العمر




ليس لمجرد أنني أعشق السمر وهو بالفعل أسمر طارت معه مشاعري ولكن لأنه حقا يجيد التعبير عما بداخلك بسهولة أكثر من تحملك تلك المشاعر ... شعرت أنه واحد منا لا أول تعارف.. دخل القلب دون استئذان. عندما قرأت له من مدونته بعض القصائد من ديوانه" نصف عمر" استمتعت جدا ولكن عندما سمعتها بإلقائه وإنسانيته الغالبة على صوته وأداءه حلقته معه في عالم من الأدب والجمال والأخلاق..

أخي الجميل " خليل عز الدين " سعدت بمعرفتك جدا جدا ... وأتمنى لك مزيد من التوفيق ..لأنك تستحق .




بالطباشير

على بابك شمس
و"صباح الخير"
كلمة بتتقالك
من غير نفس
العين .. مجروحة
والقلب..
وبرغم الحزن بينبض/
يعشق..،
ويحس
متبسمة تمللّي
وكفوفك ضامة
وطفولتك
جواكي بتبكي
تستاء لمّا
تشتاق لمّه
وتلاقي الباقي
خيالك بس ...
- " عقبالك"
-"شكرا"
الكل بينده ليلة العمر
الضايع من إيدك
بالأمر
زغاريط،
شربات،
أحلام..
أطعم من غزل بنات
بتلالي مع النور
والزينة
وتبيع الغالي
ف عز الرخص..



من ديوان "نصف عمر " للشاعر خليل عز الدين"

الخميس، 5 مارس، 2009

حوارية على وتر مفقود

أحكي لها كثيرا عن نفسي أراقب استياء ملامحها من حكيّ أتابع :- نفسي صحراء شاسعة كلما ملكت منها طرف طمحت في امتلاك طرف آخر ..لازلت لم أكتشف كل ما في أشعر أن الحياة لن تكفيني لأتعرف على ذاتي كاملة .
تجهمها يزيد ..سؤالها يرتب لدغاته في الطريق إليّ :- تريدين أن تعيشي طوال عمرك وحيدة؟!
أواصل واحكي عن نفسي .. أنا أكثر من روح سأمضي زمنا أكتشف من يسكنوني ثم أستمتع وأنا أنظر لصورتي في المرآة بعد سبعين عاما ولم ينقطع لديّ نهم المعرفة .. سأبتسم لكرمشات وجهي وسقوط رموشي واختفاء عيني إلا ثقوب ثم أبدا من جديد اكتشاف صاحبة الصورة في المرآة .
- : ستندمين ..لا ترفضي الزواج من أجل أوهام مريضة .. أنت حقا مريضة لن تتحملي الحياة وحيدة .
- :-سأتزوج وأكون أيضا وحيدة .. أنا وحيدة بينكم وتركتموني هكذا سنين فبنيت بداخلي مدنا وأشخاصا وعوامل .. أمس كنت زوجة في رواية وأما في حلم .. ذاتي كثيرة جدا والوحدة هي رؤيتكم انتم .
- أغلقت باب حجرتها وأغلقت الحوار معها لأحكي مع ذواتي .. حقا أنا وحيدة .. حقا أنا أشعر بالبرد .

ادفع عشرة جنيهات ولا تدخل النار


من تلك الشرفة القصيرة يظهر نصف جسدي تقريبا .. يراني المارة باعتياد ولاشيء يثيرهم على التغزل . أنا من أقدمين الحي والكل هنا يعرفني إلا هذا الضيف الجديد الذي استأجر أمام منزلنا هذا الدكان . ملتحي .. صغير السن يصطحب معه ولد صغير بجلباب أبيض قصير والزبائن يدعونه "أبو عصام " إذا فهذا عصام ابنه . لأن طابع الحي متدين فشيء مريح جدا أن يكون هذا البائع متدينا أكثر . القرآن لا يغادر أجواء دكانه ليل نهار .
ثلاثة أسابيع تمر على الضيف الجديد وكل يوم أراه يستقطب أطفال الحي الذين يترددون عليه ..يسألهم عن حلواهم المفضلة ليجلبها لهم .. بدأت هكذا ثم استغل إنجاذبهم إليه وأخذ يؤسس قواعد الدين فيهم .. كنت شغوفة جدا لسماع حديثه معهم . حدثهم – الأطفال- عن ضرورة الصلاة وحفظ القرآن .. حدثهم عن أن النقاب فرض صريح وأن من الواجب عليهم إلزام نساء بيتهم بارتدائه و إلا كن سببا في دخولهم النار .
تابعت أثر حديثه على الأطفال وبالذات على هذا الطفل القصير والثمين جدا وأصغرهم سنا وكيف تحول وجهه حين أخبره بأنه سيدخل النار لأنه يترك أخته الكبيرة دون نقاب .. تابع الطفل حاله فقال بمنتهى البراءة:- عم إذا اشتريت منك بعشرة جنيهات حلوى كل يوم ولازالت أختي لا ترتدي النقاب سأدخل الجنة؟
ترك سؤاله يركض في المسافة القصيرة بينهما والكبيرة جدا مابين العقلين وهو باك معللا انه فشل في إقناع أخته بارتداء النقاب .
أومأ أبو عصام :- حقا ! أها حينها لا تدخل النار أختك وحدها من يدخل النار ولكن افعل ما وعدت فإن وعد الحر دين سوف يعاقبك الله إن أخلفته .
كان هذا الطفل رقيق جدا ظلت الكوابيس تطارده ويقصها على أخته كل صباح ..أنه رأي الله وحشا مخيفا يعذبه ويأمر وحوشا صغيرة أن تلقيه في نار شديدة الاحمرار . يقبل يدها لتفعل ما ينقذه من الله الوحش .لا يجدي معه نقاش فتأثير الآخر أكبر- هكذا الأطفال دائما ينصتون جيدا للأغراب- لاحظت استقرار حال الطفل وتردده الدائم على دكان " أبو عصام" . لازلت أنا في مكاني بين أحداث الحي من تلك الشرفة أفزعني صوت أبي :- من سرق مني أمس واليوم عشرة جنيهات ؟؟!.