الأربعاء، 5 يناير، 2011

بيوت الصغار


يمتد الطريق ببطء قدماي .. يفتت البرد أطرافي فأشعر أنني ضعيف جدا أمام هذا الغول

كانت أمي تحكي لي كل ليلة كيف كانت الساحرة الشريرة تشعل النار بكلمة غريبة في بيوت الأطفال الصغار

لأن معهم ملائكة تكرههم كثيرا ثم يفسد الله خططها بإنزال المطر! ليحمي أحبائه الصغار . حينها أعطيت ظهري لأمي

مستقبلا النوم بابتسامة وأمل أن أرى الله الطيب الذي يحب كل الصغار ويحميهم من شر الأشرار.

أعطيت لأمي ظهري لأنام ساعات وأصحو منتظرا النوم الذي يأتي كل يوم بحكاية جديدة

لكنني لم أكن أدرى أنها آخر الحكايات .. الدنيا الآن تمطر في الذاكرة

وأنا الطفل الوحيد السائر في الطريق .. كيف للمطر صديق الخير أن يسقط كل برودته وصقيعه علىّ فأنا لست شريرا؟!

.. أخذت ألتفت يمينا ويسار أبحث عن مكان يسترني من المطر

هناك تحت منزل صغير جدا استقبلت الدفيء البسيط المتسرب من داخله .. ناظرا إلى السماء ومنها إلى تلك النافذة المواربة في البيت المقابل لم يظهر منها سوى يد طفل صغير تحاول أن تمسك حبات المطر .. رآني ابتسمت له ورحت أقلده

حتى مر رجل ضخم من أمامي ربت على كتفي ووضع في كفي جنيها معدنيا ومضى !

ابتسمت لأن الله الطيب لازال يحب الصغار !

هناك تعليق واحد:

Zianour يقول...

انتي اللي كاتبه الكلام ده؟؟

مندهشة من حساسيته ومن حرفيته

لا بجد حلو

نسلم ايديكي يا بنت انتي
:))